عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

99

نوادر المخطوطات

[ النص ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه عدد خلقه وزنة عرشه ورضى نفسه ومداد كلماته ، والصّلاة والسّلام على أشرف مخلوقاته ، ملء أرضه وملء سماواته ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأزواجه وذرّياته . وبعد يقول محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآباذى نعشه اللّه من عثراته ، وحجز بحفظه وكلاءته بينه وبين زلّاته : هذا كتاب وضعته في ذكر من نسب إلى اثنين من آبائه وأمّهاته ، أو إلى غير أبيه ثم جدّاته ، [ أو ] أجنبىّ ممن رباه أو تبنّاه أو غير ذلك من حالاته ، وذلك لمّا رأيت قراء الحديث تزلّ مفاصلهم « 1 » فيلحنون في ذلك وأخواته ، فأفردته في جزء راجيا أن يكون لوجه اللّه تعالى بحتا لروم مرضاته « 2 » ، وأسميته « تحفة الأبيه « 3 » فيمن نسب إلى غير أبيه » ، ورتّبته على الهجاء المشرقىّ لصفاء أضاته « 4 » ، وقدّمت ذكر سيدنا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم محمد عليه أفضل صلوات اللّه وأشرف تسليماته ، تشريفا للتأليف ، ولئلّا يندرج اسمه الشريف بين الكتاب حيث يقتضيه ترتيب كلماته : سيدنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم ، خاتم النبيّين وأشرف المخلوقين ، ورسول ربّ العالمين ، صلى اللّه تعالى عليه وسلم أبد الآبدين . قيل نزع في الشّبه إلى أبى كبشة أحد أجداده ، فقالوا له ابن أبي كبشة . في صحيح البخاري ، في حديث هرقل : « فقال أبو سفيان بن حرب لمّا قرأ هرقل كتاب النبي صلى اللّه

--> ( 1 ) المفاصل : جمع مفصل ، كمنبر ، وهو اللسان . ( 2 ) البحت : الخالص . والروم : الطلب . ( 3 ) الأبيه : وصف ، من أبه للشيء وبالشئ من باب منع وفرح ، أي فطن له . ولم يذكر المصنف في قاموسه ولا صاحب اللسان أيضا هذا الوصف . ( 4 ) الأضاة : المستنقع من سيل أو غيره .